ابن منظور
101
لسان العرب
الخشبات التي تُشدّ على أَخلاف الناقة إِذا صُرَّتْ لئلَّا يرضعها الفصيل ؛ قال : ولم أَسمع لها بفعل ، والخيوط التي تُصَرُّ بها هي الأَصِرَّةُ واحدها صِرارٌ ؛ قال : وليست التاء بأَصلية في هذا ولا في التُّؤَدَةِ بمعنى التأَني في الأَمر . تيد : ابن الأَعرابي : التَّيْدُ الرفق ؛ يقال : تَيْدَك يا هذا أَي اتَّئِدْ . وقال ابن كيسان : بَلْه ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن ، رُوَيْدَ زيداً وزيدٍ ، وبَلْه زيداً وزيد ، وتَيْدَ زيداً وزيد ؛ قال : وربما زيد فيها الكاف للخطاب فيقال رُوَيْدَكَ زيداً ، وتَيْدَك زيداً ، فإِذا أَدخلت الكاف لم يكن إِلا النصبُ ، وإِذا لم تدخل الكافَ فالخفض على الإِضافة لأَنها في تقدير المصدر ، كقوله عز وجل : فضَرْبَ الرقاب . فصل الثاء ثأد : الثَّأَدُ : الثرى . والثَّأَدُ : النَّدَى نفسُه . والثَّئِيد : المكان النَّدِيُّ : وثَئِدَ النبتُ ثَأَداً ، فهو ثَئِدٌ : نَدِيَ ؛ قال الأَصمعي : قيل لبعض العرب : أَصِبْ لنا موضعاً أَي اطْلُبْ ، فقال رائدهم : وجدتُ مكاناً ثَئِداً مَئِداً . وقال زيد بن كُثْوَةَ : بعثوا رائداً فجاء وقال : عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كأَنه أَسْوُقُ نساء بني سَعد ؛ وقال رائد آخر : سَيْلٌ وبَقْلٌ وبَقِيلٌ ، فوجدوا الأَخير أَعقلهما . ابن الأَعرابي : الثَّأْدُ النَّدَى والقذر والأَمر القبيح ؛ الصحاح : الثأْدُ النَّدَى والقُرُّ ؛ قال ذو الرمة : فَباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ ، ويُسْهِرُه * تَذَؤُّبُ الريحِ ، والوَسْواسُ والهَضَبُ قال : وقد يحرّك . ومكان ثَئِدٌ أَي ندٍ . ورجل ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ ؛ وقيل : الأَثْآدُ العُيوبُ ، وأَصله البَلَلُ . ابن شميل : يقال للمرأَة إِنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أَي كثيرة اللحم . وفيها ثَآدَةٌ مثل سعادة . وفخذٌ ثَئِدَةٌ : رَيَّاء ممتلئة . وما أَنا بابن ثَأْداءَ ولا ثَأَداء أَي لستُ بعاجز ؛ وقيل : أَي لم أَكن بخيلاً لئيماً . وهذا المعنى أَراد الذي قال لعمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، عامَ الرَّمادَة : لقد انكشفتْ وما كنتَ فيها ابنَ ثَأْداءَ أَي لم تكن فيها كابن الأَمة لئيماً ، فقال : ذلك لو كنتُ أُنفق عليهم من مال الخطاب ؛ وقيل في الثأْداء ما قيل في الدَّأْثاءِ من أَنها الأَمة والحمقاء جميعاً . وما لَه ثَئِدَت أُمُّه كما يقال حَمِقَتْ . الفراء : الثَّأَداءُ والدَّأَثاءُ الأَمة ، على القلب ؛ قال أَبو عبيد : ولم أَسمع أَحداً يقول هذا بالفتح غيرَ الفراء ، والمعروف ثَأْداءُ ودَأْثاءُ ؛ قال الكميت : وما كُنَّا بني ثَأْدَاءَ ، لَمَّا * شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ ورواه يعقوب : حتى شفينا . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، قال في عام الرمادة : لقد هممتُ أَن أَجعل مع كل أَهل بيت من المسلمين مثلَهُم فإِن الإِنسان لا يَهْلِكُ على نصف شِبَعِه ، فقيل له : لو فعلتَ ذلك ما كنتَ فيها بابن ثَأْدَاءَ ؛ يعني بابن أَمة أَي ما كنت لئيماً ؛ وقيل : ضعيفاً عاجزاً . وكان الفراء يقول : دَأَثاءَ وسَحَناء لمكان حروف الحلق ؛ قال ابن السكيت : وليس في الكلام فَعَلاءُ ، بالتحريك ، إِلَّا حرف واحد وهو الثَّأَدَاءُ ، وقد يسكن يعني في الصفات ؛ قال : وأَما الأَسماء فقد جاءَ فيه حرفان قَرَماءُ وجَنَفَاءُ ، وهما موضعان ؛ قال الشيخ أَبو محمد بن بري : قد جاء على فَعَلاءَ ستة أَمثلة وهي ثَأَداءُ وسَحَناءُ ونَفَساءُ لغة في نُفَساء ، وجَنَفاءُ وقَرَماءُ وحَسَداءُ ، هذه الثلاثة أَسماء مواضعَ ؛ قال الشاعر في جَنَفاءَ :